الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

287

الرسائل الأحمدية

الجنيد ( 1 ) ، قال : ( وما أبعد ما بين هذا القول وقول القاضي ( 2 ) بوجوب الجهر حتى في الأخيرتين ) . انتهى . حتى إنّ السيّد عبد الله المذكور جعله أحد الوجوه المرجّحة لاختيار التسبيح ، حيث قال : ( ممّا يرجّح التسبيح الخروج به من عهدة الخلاف الواقع في الجهر بالبسملة في الأخيرتين لأنّه دائر بين الوجوب كما قاله ابن البراج ( 3 ) ، والتحريم كما قاله ابن إدريس ) ( 4 ) . . إلى آخره . وما ذاك إلَّا لجزمهم بالقول بالوجوب ، ولعلَّهم اطَّلعوا على التنصيص في بعض كتبه . كما لعلَّه يستظهر من كلام المقداد في ( التنقيح ) عند قول المحقّق : ( ومن السنن الجهر بالبسملة ) . . إلى آخره فإنّه قال : ( قال ابن البرّاج : يجب الجهر بها في ما يخافت لمواظبة الرضا عليه السلام على ذلك ) ( 5 ) . . إلى آخره . فإنّه ظاهر في حكاية لفظ ابن البرّاج ، لكن فيه : أنّه إنْ أراد المواظبة التي حكاها عنه رجاء بن أبي الضحّاك فقد اشتملت على ملازمته عليه السلام التسبيح في الأُخريات ، كما أنّ عبارته المنقولة من كتاب ( المهذّب ) غير صريحة في الإيجاب ، حيث قال : ( ويخافت بقراءة السورتين في الظهر والعصر ، إلَّا ببسم الله الرحمن الرحيم ، فإنّه يجهر بها في كلّ الصلوات ) ( 6 ) . . إلى آخره لتوقّفه على دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب عنده ، وهو غير معلوم ، كما أنّه لا يستفاد منها التخصيص بالأُوليين لما تقرّر في محلِّه من أنّ حذف المتعلَّق يفيد العموم ، وسائر غاياته المذكورة في محلَّها لا تتّجه هنا ، فليس إلَّا ما ذكرنا . وأمّا ذكره السورتين فلا يصلح للتخصيص بالأُوليين إذ مراده كغيره الحمد مطلقاً حيث كانت ، لا بشرط وجود السورة بعدها ، ألا ترى أنّ جماعةً من المقطوع بقولهم بالتعميم للأخيرتين صرّحوا في عنوان المسألة بذكر السورتين ، والسبر

--> ( 1 ) المهذّب 1 : 97 . ( 2 ) المهذّب 1 : 97 . ( 3 ) السرائر : 218 . ( 4 ) التنقيح الرائع 1 : 199 . ( 5 ) المهذّب 1 : 92 . ( 6 ) الكافي في الفقه ( الحلبي ) : 117 .